زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني مشركي مكة ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْءانِ وَلاَ بالذي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعنون التوراة والإنجيل، وذلك أن مؤمني أهل الكتاب قالوا : إن صفة محمد في كتابنا، فكفر أهل مكة بكتابهم.
ثم أخبر عن حالهم في القيامة فقال :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ يعني مشركي مكة ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ﴾ في الآخرة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ أي : يرد بعضهم على بعض في الجدال واللوم ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ﴾ وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ﴾ وهم الأشراف والقادة ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ أي : مصدقين بتوحيد الله ؛ والمعنى : أنتم منعتمونا عن الإيمان ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى