تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار ) أي : مكركم بنا في الليل والنهار. والعرب قد تضيف الفعل إلى الليل والنهار على توسع الكلام، قال الشاعر :
لقد لُمْتِنا يا أم غيلان في السرىونمت وما ليل المطي بنائم
وقيل : بل مكر الليل والنهار معناه : طول الأمل، وطول الأمل هو مكر الليل والنهار على طريق المجاز، وقرئ في الشاذ :" بل مكَرُّ الليل والنهار " أي : كرور الليل والنهار.
وقوله :( إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ) أي : أشباها.
وقوله :( وأسروا الندامة ) قد بينا أن قوله :( وأسروا ) قد يكون بمعنى أخفوا، وقد يكون بمعنى أظهروا.
قوله :( لما رأوا العاب ) أي : عاينوه.
وقوله :( وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا ) هو فرع من عذاب أهل النار.
وقوله :( هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) أي : يعملون من الكفر والمعاصي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى