الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن﴾ قال : هذا قول مشركي العرب كفروا بالقرآن ﴿ولا بالذي بين يديه﴾ من الكتب والأنبياء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ولا بالذي بين يديه﴾ قال : التوراة والإِنجيل وفي قوله ﴿يقول الذين استضعفوا﴾ قال : هم الاتباع ﴿للذين استكبروا﴾ قال : هم القادة وفي قوله ﴿بل مكر الليل والنهار﴾ يقول : غركم اختلاف الليل والنهار.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿بل مكر الليل والنهار﴾ قال : بل مكركم بما في الليل والنهار.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿بل مكر الليل والنهار﴾ قال : بل مكركم بالليل والنهار.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿بل مكر الليل والنهار﴾ قال : بل مكركم بما في الليل والنهار يا أيها العظماء، والرؤساء، حتى أزلتمونا عن عبادة الله تعالى.
أما قوله تعالى :﴿وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا﴾.
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : ما في جهنم دار، ولا مغار، ولا غل، ولا قيد، ولا سلسلة إلا اسم صاحبها عليها مكتوب. فحدث به أبو سليمان الداراني رضي الله عنه، فبكى ثم قال : فكيف به لو جمع هذا كله عليه، فجعل القيد في رجليه، والغل في يديه، والسلسلة في عنقه، ثم أدخل الدار، وأدخل المغار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى