الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي مكركم بنا. فهما كما يُقال : عزم الأمر وفلان نهاره صائم وليله قائم.
قال الشاعر :
ونمت وما ليل المطي بنائم
وقيل : مكر الليل والنهار بهم طول السلامة فيهما كقوله :﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ﴾، ونحوه. ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾ : أظهروا ﴿النَّدَامَةَ﴾، وهو من الأضداد ؛ يكون بمعنى الإخفاء، والإبداء ﴿لَمَّا رَأَوُاْ الَعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلاَلَ﴾ : الجوامع من النار ﴿فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ : الأتباع والمتبوعين، ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى