أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أصل المكر: الاحتيال والخديعة. أي بل مكركم بنا ليلاً ونهاراً، أو كفركم أمامنا ليلاً ونهاراً؛ وهو الذي صدنا ومنعنا عن الهدى؛ وذلك لأن العمل الظاهر: فيه معنى الأمر بمثله؛ فمن يكفر: يكن قدوة لغيره في الكفر، ومن يفسق يكن قدوة لغيره في الفسق ﴿أَندَاداً﴾ أمثالاً وأشباهاً ﴿وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ﴾ أي أظهروها؛ وهو من الأضداد: يكون بمعنى الإخفاء والإبداء. أو هو مشتق من الأسارير؛ وهي محاسن الوجه، والخدان؛ أي بدت الندامة وظهرت على أساريرهم؛ مما يعتري وجوههم من الانقباض والأسى والحزن