التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن أبي رزين قال : كان رجلان شريكين خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه فكتب صاحبه يسأله ما عمل فكتب إليه أنه لم يتبعه من قريش أحد إلا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال دلني عليه كذا وكذا فقال أشهد أنك رسول الله فقال وما علمك بذلك ؟ قال إنه لم يبعث نبي إلا أتبعه رذالة الناس ومساكينهم فنزلت ﴿وما أرسلناك في قرية من نذير﴾ الآية فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد أنزل تصديق ما قلت من زائدة ونذير في محل النصب على المفعولية ﴿إلا قال مترفوها﴾ حال بتقدير قدمن نذير يعني إلا وقد قال مترفوا تلك القرية أي متنعميها خص المتنعمين بالتكذيب لأن الداعي إلى التكذيب والإنكار غالبا التكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا والإنهماك في الشهوات والاستهانة بالفقراء ولذلك ضموا التهكم والمفاخرة إلى التكذيب فقالوا ﴿إنا بما أرسلتم به كافرون﴾ مقابلة الجمع بالجمع