روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
صبر آرد آرزو را نى شتابصبر كن والله اعلم بالصواب
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا اى كفار قريش لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ الذي ينزل على محمد وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ اى ولا بما نزل قبله من الكتب القديمة الدالة على البعث كالتوراة والإنجيل قال فى كشف الاسرار [چشمى كه مستعمل شده مملكت شيطان باشد ما را چون شناسد. دلى كه ملوث تصرف ديو بود از كجا جلال عزت قرآن بداند. دلى بايد بضمان أمان وحرم كرم حق پناه يافته تا راه بر رسالت ونبوت ما برد. شمعى بايد بزلال اقبال ازل شسته تا جلال عزت قرآن او را بخود راه دهد. ديده بايد از رمص كفر خلاص يافته واز خواب شهوت بيدار شده تا معجزات وآيات ما بيند ودريابد. اى جوانمرد هر كه جمالى ندارد كه با سلطان نديمى كند چهـ كند تا كلخانيانرا حريقى نكند]
در مصطبها هميشه فراشم منشايسته صومعه كجا باشم من «١»
هر چند قلندرى وقلاشم منتخمى باميد درد مى پاشم من
وَلَوْ تَرى يا محمد او يا من يليق بالخطاب إِذِ الظَّالِمُونَ المنكرون للبعث لانهم ظلموا بان وضعوا الإنكار موضع الإقرار مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ اى محبوسون فى موقف المحاسبة على أطراف أناملهم وجواب لو محذوف اى لرأيت امرا فظيعا شنيعا تقصر العبارة عن تصويره: يعنى [هر آينه به بينى امرى صعب وكارى دشوار] وانما دخلت لو على المضارع مع انها للشرط فى الماضي لتنزيله منزلة الماضي لان المترقب فى اخبار الله كالماضى المقطوع به فى تحقق وقوعه او لاستحضار صورة الرؤية ليشاهدها المخاطب يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ اى يرد من رجع رجعا بمعنى رد إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ اى يتحاورون ويتراجعون القول ويتجاذبون أطراف المجادلة: وبالفارسية [محاوره ميكنند سخن بر هم ميكردانند وجواب ميكويند] ثم أبدل منه قوله يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا [الاستضعاف: ضعيف شمردن] اى يقول الاتباع الذين عدوا ضعفاء وقهروا: وبالفارسية [زبون وبيچاره كرفتكان] لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا [سركشى ميكردند در دنيا] اى للرؤساء الذين بالغوا فى الكبر والتعظم عن عبادة الله وقبول قوله المنزل على أنبيائه واستتبعوا الضعفاء فى الغى والضلال لَوْلا أَنْتُمْ اى لولا اضلالكم وصدكم لنا عن الايمان لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ اى أنتم منعتمونا من الايمان واتباع الرسول كأنه قيل فماذا قال الذين استكبروا فقيل قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا منكرين لكونهم الصادين لهم عن الايمان مثبتين ذلك لانفسهم اى المستضعفين أَنَحْنُ [آيا ما] صَدَدْناكُمْ منعناكم وصرفناكم عَنِ الْهُدى [از قبول ايمان وهدايت] بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ اى الهدى اى لم نصدكم عنه كقولك ما انا أقلت هذا تريد لم اقله مع انه مقول لغيرى فان دخول همزة الاستفهام الإنكاري على الضمير يفيد نفى الفعل عن المتكلم وثبوته لغيره كما قال بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ فى الاجرام فبسبب ذلك صددتم أنفسكم عن الايمان وآثرتم التقليد وفى هذا تنبيه للكفار على ان طاعة بعضهم لبعض فى الدنيا تصير سبب عداوة فى الآخرة وتبرى بعضهم من بعض وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا مجيبين لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
(١) در اواخر دفتر يكم در بيان خاتمه
عطف على الجملة الاستئنافية وإضراب على اضرابهم وابطال له بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة اى بل صدّنا مكركم بنا فى الليل والنهار وحملكم إيانا على الشرك والأوزار فحذف المضاف اليه وأقيم مقامه الظرف اتساعا يعنى اتسع فى الظرف باجرائه مجرى المفعول به كقوله «يا سارق الليلة اهل الدار» او جعل ليلهم ونهارهم ما كرين مجازا إِذْ تَأْمُرُونَنا ظرف للمكر اى بل مكركم الدائم وقت أمركم لنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً نقول له شركاء على ان المراد بمكرهم اما نفس أمرهم بما ذكر كما فى قوله تعالى (يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً) فان الجعلين المذكورين نعمة من الله أي نعمة واما امور اخر مقارنه للامر داعية الى الامتثال به والترغيب والترهيب ونحو ذلك وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ الندامة التحسر فى امر فائت اى أضمر الفريقان الندامة على ما فعلا من الضلال والإضلال حين ما نفعتهم الندامة وأخفاها كل منهما عن الآخر مخافة التعيير وهو بالفارسية [سرزنش كردن] او أظهروها فانه من الاضداد إذ الهمزة تصلح للاثبات والسلب كما فى أشكيته وهو المناسب لحالهم وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا يقال فى رقبته غل من حديد اى قيد وطوق واصل الغل توسط الشيء ومنه الغل للماء الجاري خص بما يقيد به فيجعل الأعضاء وسطه كما فى المفردات والمعنى ونجعل الاغلال يوم القيامة فى أعناق الذين كفروا بالحق لما جاءهم فى الدنيا من التابعين والمتبوعين وإيراد المستقبل بلفظ الماضي من جهة تحقق وقوعه والإظهار فى موضع الإضمار حيث لم يقل فى أعناقهم للتنويه بذمهم والتنبيه على موجب اغلالهم هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ اى لا يجزون الاجزاء ما كانوا يعملون فى الدنيا من الكفر والمعاصي والا بما كانوا يعملونه على نزع الجار فلما قيدوا أنفسهم فى الدنيا ومنعوها عن الايمان بتسويلات الشيطان الجنى والانسى جوزوا فى الآخرة بالقيد وفى الفروع وكره جعل الغل فى عنق عبده لانه عقوبة اهل النار قال القهستاني الغل الطوق من حديد الجامع لليد الى العنق المانع عن تحرك الرأس انتهى وهو معتاد بين الظلمة وقال الفقيه انه فى زماننا جرت العادة بذلك إذا خيف من الإباق كما فى الكبرى. ولا يكره ان يجعل قيدا فى رجل عبده لانه سنة المسلمين فى السفهاء واهل الفساد فلا يكره فى العبد إذ فيه تحرز عن إباقه وصيانة لماله وحل ربطه بالحبل ونحوه قال فى نصاب الاحتساب واما ما اعتاده اهل الحسبة فى إطاقة السوقيين بعد تحقق جنايتهم وخيانتهم فاصله ما ذكر فى ادب القاضي للخصاف ان شاهد الزور يطاق به اى يجعل فى عنقه الطوق وهو ما يقال له بالفارسية [تخته كله] ويجوز ان تكون الاطافة بالفاء وذلك للتشهير بين الناس وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ من القرى: وبالفارسية [نفرستاديم در هيچ ديهى وشهرى] قال فى كشف الاسرار القرية المصر تقرى أهلها وتجمعهم مِنْ نَذِيرٍ نبى ينذر أهلها بالعذاب إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها المترف كمكرم المتنعم والموسع العيش والنعمة من الترفة بالضم وهو التوسع فى النعمة يقال اترفه نعمه وأترفته النعمة أطغته اى قال رؤساء تلك القرية المتكبرون المتنعمون بالدنيا لرسلهم إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ على زعمكم من التوحيد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى