اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم إن الله تعالى بيَّنَ خطأهم بقوله :﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ يعني أنّ الرزق في الدنيا لا يدل سَعَتُه وضيقه على حال المحق والمبطل فكم من موسر شقي ومُعْسِر تَقِيّ فقوله :«وَيَقْدِرُ » أي يضيِّق بدليل مقابلته «يَبْسُطُ »(١). وهذا هو الطباق البَدِيعِيّ(٢). وقرأ الأعمش : وَيُقَدِّرُ بالتشديد(٣) ثم قال :﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أن قلة الرزق وضيق العيش وكثرة المال وسعة العيش بالمشيئة من غير اختصاص بالفاسق والصالح.
١ نقله الإمام الفخر الرازي في تفسيره التفسير الكبير ٢٥/٣٦١ والحافظ البغوي في معالم التنزيل ٥/٢٩٣..
٢ وهو الجمع بين معنيين متقابلين في الجملة، قاله القزويني في إيضاحه ٢٤٣..
٣ نقلت في المختصر والبحر المحيط هكذا يقدر بالتشديد والبناء للفاعل أي الله –عز وجل- انظر البحر ٧/٢٨٥ وابن خالويه ١٢٢ ولكنها في ابن خالويه بالنون لا الياء. بينما نقلها في الإتحاف "ويقدر" على البناء للمجهول وهي مع ذلك النقل من الإتحاف تكون متواترة بخلاف القراءتين الأوليين، فهما شاذتان وأوردها الكشاف ٣/٢٩٢ بدون نسبة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى