الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره لنبيه :﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ أي : يوسع على من يشاء في رزقه ويضيق على من يشاء. وليس التوسع في الرزق بفضل ومنزلة وقربة لمن وسع عليه، ولا التضييق في الرزق لبغض ولا مقت ولا إهانة لمن ضيق عليه، بل ذلك كله لله تعالى، يفعل ما يشاء محنة لعباده وابتلاء منه ليعلم الشاكر من الكافر، علما يجب عليه الجزاء، وقد كان علمه قبل أن يبتلي أحدا بذلك، ولكن يريد أن يعلمه علم مشاهدة يقع عليه الجزاء.
ثم قال تعالى :﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ أي : لا يعلمون أن الله إنما يفعل ذلك اختبارا وامتحانا فيظنون أنه إنما وسع على قوم لفضلهم ومحبتهم، وضيق على قوم لبغضهم ومقتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى