الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة، ثم عاد جلّ جلاله إلى تمجيده والثناء على نفسه، فقال عز من قائل :﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾، اختلف القراء فيها، فقرأ يحيى والأعمش وحمزة والكسائي :( علاّمِ الغيب ) بخفض الميم على وزن فعال، وهي قراءة عبد الله وأصحابه. قال الفراء : وكذلك رأيتها في مصحف عبد الله ( علاّمِ ).
وقرأ أهل مكة والبصرة وعاصم بجر الميم على مثال فاعل رداً على قوله، وهي اختيار أبي عبيد فيه، وفي أمثاله يؤثر النعوت على الابتداء.
وقرأ الآخرون ( عالمُ ) رفعاً بالاستئناف ؛ إذ حال بينهما كلام.
﴿لاَ يَعْزُبُ﴾ يغيب ويبتعد ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ : وزن نملة، وهذا مثل ؛ لأنه سبحانه لا يخفى عليه ما هو دون الذرة. ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى