بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبّي﴾ قسم أقسم به يعني : بلى والله.
قوله :﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالم الغيب﴾ قرأ ابن عامر ونافع ﴿عالم﴾ بالضم، جعله رفعاً بالابتداء. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم :﴿عالم الغيب﴾ بكسر الميم وهو صفة لله تعالى. وهو قوله :﴿الحمد للَّهِ﴾ ويقال : ردّه إلى حرف القسم وهو قوله تعالى :﴿قُلْ بلى وَرَبّي عالم﴾. وقرأ حمزة والكسائي ﴿علاّم الغيب﴾ وهو على المبالغة في وصف الله عز وجل بالعلم. ويقال : من قرأ ﴿عالم الغيب﴾ بالضم فهو على المدح ومعناه : هو ﴿عالم الغيب﴾. ويقال : هو على الابتداء وخبره ﴿لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ قرأ الكسائي :﴿لاَ يَعْزُبُ﴾ بكسر الواو. وقرأ الباقون : بالضم، ومعناهما واحد أي : لا يغيب عنه ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني : وزن ذرة صغيرة. والذرة النملة الصغيرة الحمراء. ويقال : التي ترى في شعاع الشمس ﴿فِي السماوات وَلاَ في الأرض وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ في كتاب مُّبِينٍ﴾ يعني : قد بيّن الله عز وجل في اللوح المحفوظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى