الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
والموالاة : خلاف المعاداة. ومنها : اللَّهم وال من والاه، وعاد من عاداه. وهي مفاعلة من الولي وهو القرب، كما أنّ المعاداة من العدواء، وهي البعد، والولي : يقع على الموالي والموالى جميعاً. والمعنى أنت الذي نواليه من دونهم، إذ لا موالاة بيننا وبينهم، فبينوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار : براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم ؛ لأنّ من كان على هذه الصفة كانت حاله منافية لذلك ﴿بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن﴾ يريدون الشياطين، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله. وقيل : صوّرت لهم الشياطين صور قوم من الجن وقالوا : هذه صور الملائكة فاعبدوها. وقيل : كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت، فيعبدون بعبادتها. وقرىء :«نحشرهم » ونقول، بالنون والياء.