المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وإذا قال الله تعالى للملائكة هذه المقالة قالت الملائكة ﴿سبحانك﴾ أي تنزيهاً لك عما فعل هؤلاء الكفرة، ثم برؤوا أنفسهم بقولهم ﴿أنت ولينا من دونهم﴾ يريدون البراءة من أن يكون لهم رضى أو علم أو مشاركة في أن يعبدهم البشر، ثم قرروا البشر إنما عبدت الجن برضى الجن وبإغوائها للبشر فلم تنف الملائكة عبادة البشر. إياها وإنما قررت أنها لم تكن لها في ذلك مشاركة، ثم ذنبت الجن، وعبادة البشر للجن هي فيما نعرفه نحن بطاعتهم إياهم وسماعهم من وسوستهم وإغوائهم، فهذا نوع من العبادة، وقد يجوز إن كان في الأمم الكافرة من عبد الجن، وفي القرآن آيات يظهر منها أن الجن عبدت في سورة الأنعام وغيرها.