الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَدْرُسُونَهَا﴾ : العامَّةُ على التخفيفِ مضارعَ درس مخففاً أي : حَفِظَ. وأبو حيوةَ " يَدَّرِسُوْنَها " بفتح الدال مشددةً وكسرِ الراء. والأصلُ يَدْتَرِسُوْنها من الادِّراس على الافتعالِ فأُدْغم. وعنه أيضاً بضمِّ الياءِ وفتحِ الدالِ وشَدِّ الراءِ من التدريس.
قوله :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ﴾ أي : إلى هؤلاء المعاصرين لك لم نُرْسِلْ إليهم نذيراً يُشافِهُهم بالنِّذارةِ غيرَك، فلا تَعارُضَ بينَه وبينَ قولِه :﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] إذِ المرادُ هناك آثارُ النَّذيرِ، ولا شَكَّ أنَّ هذا كان موجوداً، يَذْهَبُ النبيُّ، وتَبْقَى شريعتُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى