اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ يعني المشركين «مِنْ كُتُبٍ يَدرسونَها » العامة على التخفيف مضارع «دَرَسَ » مخففاً أي حفظ(١) وأبو حيوة يُدَرِّسُونَها بفتح الدال مشددة وكسر الراء(٢) والأصل «يَدْتَرِسُونَها » من الادّراس على الافتعال فأدغم، وعنه أيضاً بضم الياء وفتح الدال وتشديد الراء من التَّدْريس(٣).
والمعنى يقرأونها وقوله :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ﴾ أي إلى هؤلاء المحاضرين(٤) لك لم ترسل إليهم أي لم يأت العرب قبْلك نبي ولا نزل عليهم كتاب ولا أتاهم نذير يشافههم بالنّذارة غيرك(٥)، فلا تعارض بينه وبين قوله :﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] إذ المراد هناك آثار النذير. ولا شك أن هذا كان موجوداً يذهب النبي وتبقى شريعته،
١ الدر المصون ٤/٤٥٢..
٢ ذكرها أبو حيان في بحره ٧/٢٨٩ والزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٤ وابن خالويه في المختصر ١٢٢وابن جني في المحتسب ٢/١٩٥..
٣ البحر ٧/٢٨٩ والكشاف ٣/٢٩٤..
٤ في (ب) المعاصرين..
٥ هذا معنى قول قتادة في زاد المسير ٦/٤٦٣ و ٤٦٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى