الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقَوْلهُ تَعَالَى :﴿وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَا آتيناهم﴾ الضَّمِيرُ في :﴿بَلَغُواْ﴾ يَعُودُ عَلى قُرَيْشٍ، وفِي آتَيْنَاهُمْ عَلَى الأُمَمِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَالمَعْنَى : مِن القُوَّةِ والنِّعَمِ والظُّهُورِ في الدُّنْيَا ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وابْنُ زَيْدٍ والمِعْشَارُ : العُشْرُ وَلَمْ يأتِ هَذا البِنَاءُ إلاَّ فِي العَشَرَةِ والأَرْبَعَةِ، فَقَالُوا : مِرْبَاعٌ وَمِعْشَارٌ ؛ والنَّكِيرُ مَصْدَرٌ كَالإنْكَارِ فِي المَعْنَى، وكَالعَزيز فِي الوَزْنِ، و﴿كَيْفَ﴾ : تَعْظِيمٌ لِلأَمْرِ وَلَيْسَتْ اسْتِفْهَاماً مُجَرَّداً ؛ وَفِي هَذا تَهْدِيدٌ لِقُرَيْشٍ، أي : أنهم مُتَعَرِّضُونَ لِنَكِيرٍ مِثْلِهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى