أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ﴾ من الأمم المتقدمة مثل تكذيبهم ﴿وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ أي وما بلغ أهل مكة عشر ما أوتي الأولون من طول الأعمار، وقوة الأجسام، وكثرة الأموال والأولاد. وقيل: المعشار: عشر العشر، أو هو عشر عشر العشر؛ فيكون جزءاً من ألف. ولعله المراد: لأنه أريد به المبالغة في التقليل. وقد يكون المعنى: وما بلغ المكذبين الذين من قبلهم معشار ما آتينا أمتك من العلم والبيان، والحجة والبرهان؛ فهم أولى الأمم بالإيمان، وأجدرهم بالإيقان ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي﴾ أي كذبت الأمم السابقة رسلي؛ كما كذبك قومك ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ النكير: تغيير المنكر؛ أي فكيف كان تغييري لمنكرهم، واستئصالي وتدميري لهم؟