أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل ما سألتكم من أجر﴾ أي شيء سألتكم من أجر على الرسالة. ﴿فهو لكم﴾ والمراد نفي السؤال عنه، كأن جعل التنبي مستلزما لأحد الأمرين إما الجنون وإما توقع نفع دنيوي عليه، لأنه أما أن يكون لغرض أو لغيره وأيا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منهما. وقيل ﴿ما﴾ موصولة مراد بها ما سألهم بقوله ﴿ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ وقوله :﴿لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾ واتخاذ السبيل ينفعهم وقرباه قرباهم. ﴿إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد﴾ مطلع يعلم صدقي وخلوص نيتي، وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي بإسكان الياء.