التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمره - سبحانه - للمرة الثانية أن يصارحهم بأنه لا يريد منهم أجرا على دعوته إياهم إلى ما يسعدهم فقال :﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.
أى : وقل لهم - أيها الرسول الكريم. بعد أن دعوتهم إلى التفكير الهادئ، المتأنى فى أمرك : إنى ما طلبت منكم أجرا على دعوتى إياكم إلى الحق والخير، وإذا فرض وطلبت فهو مردود عليكم. لأنى لا ألتمس أجرى إلا من الله - تعالى - وحده، وهو - سبحانه - على كل شئ شهيد ورقيب، ولا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء.
قال الآلوسى قوله : قل ما سألتكم من أجرن أى : مهما سألتكم من نفع على تبليغ الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ والمراد نفى السؤال رأسا، كقولك لصاحبكم إن أعطيتنى شيئا فخذه، وأنت علم أنه لم يعطك شيئا : فما شرطية، مفعول ﴿سَأَلْتُكُم﴾ وقوله ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ الجواب - وقيل هى موصولة، والعائد محذوف، ومن للبيان ودخلت الفاء فى الخبر لتضمنها معنى الشرط. أى : الذى سألتكموه من الأجر فهو لكم، وثمرته تعود إليكم.
أى : وقل لهم - أيها الرسول الكريم. بعد أن دعوتهم إلى التفكير الهادئ، المتأنى فى أمرك : إنى ما طلبت منكم أجرا على دعوتى إياكم إلى الحق والخير، وإذا فرض وطلبت فهو مردود عليكم. لأنى لا ألتمس أجرى إلا من الله - تعالى - وحده، وهو - سبحانه - على كل شئ شهيد ورقيب، ولا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء.
قال الآلوسى قوله : قل ما سألتكم من أجرن أى : مهما سألتكم من نفع على تبليغ الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ والمراد نفى السؤال رأسا، كقولك لصاحبكم إن أعطيتنى شيئا فخذه، وأنت علم أنه لم يعطك شيئا : فما شرطية، مفعول ﴿سَأَلْتُكُم﴾ وقوله ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ الجواب - وقيل هى موصولة، والعائد محذوف، ومن للبيان ودخلت الفاء فى الخبر لتضمنها معنى الشرط. أى : الذى سألتكموه من الأجر فهو لكم، وثمرته تعود إليكم.