بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ وذلك أن النبي ﷺ أمر كفار مكة أن لا يؤذوا أقرباءه فكفوا عن ذلك فنزل ﴿ذَلِكَ الذي يُبَشِّرُ الله عِبَادَهُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات قُل لاَّ أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة في القربى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ الله غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [الشورى: ٢٣] فكفوا عن ذلك. ثم سمعوا بذكر آلهتهم فقالوا : لا تنظرون إليه ينهانا عن إيذاء أقربائه. وسألناه أن لا يؤذينا في آلهتنا فلا يمتنع فنزل ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ إن شئتم آذوهم، وإنْ شئتم امتنعتم. ﴿إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى الله﴾ فهو الحافظ والناصر ﴿وَهُوَ على كُلّ شيء شَهِيدٍ﴾ بأني نذير وما بي جنون.