إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم من أَجْرٍ﴾ أي أيُّ شيءٍ سألتُكم من أجرٍ على الرِّسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ والمرادُ نفيُ السُّؤالِ رأساً كقولِ مَن قال لمن لم يُعطه شيئاً إنْ أعطيتني شيئاً فخُذه وقيل مَا موصولةٌ أُريد بها ما سألهم بقوله تعالى :﴿مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إلى رَبّهِ سَبِيلاً﴾ [ سورة الفرقان، الآية٥٧ ] وقولِه تعالى :﴿لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى﴾ [ سورة الشورى، الآية٢٣ ] واتخاذ السَّبيلِ إليه تعالى منفعتهم الكُبرى وقُرباه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قرباهم ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله وَهُوَ على كُلّ شَيْء شَهِيدٍ﴾ مطلع يعلمُ صدقي وخلوصَ نيتَّي وقرئ إن أجريْ بسكونِ الياءِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى