فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ﴾ أي من جعل ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ يقول لم أسألكم على الإسلام جعلا أي ما طلبت منكم من جعل تجعلونه لي إلى مقابل الرسالة فهو لكم إن سألتكموه، والمراد نفي السؤال بالكلية كما يقول القائل ما أملكه في هذا فقد وهبته لك يريد أنه لا ملك له فيه أصلا، ومثل هذه الآية قوله قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، وقوله ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ثم بين لهم أن أجره عند الله سبحانه فقال ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللهِ﴾ لا على غيره ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي مطلع لا يغيب عنه منه شيء فيعلم أني لا أطلب الأجر على نصيحتكم ودعائكم إليه إلا منه.