تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٧ وقوله تعالى :﴿قل /٤٣٨-أ/ ما سألتُكم من أجر فهو لكم﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : ما(١) قال بعضهم : إنه ﷺ سأل قومه أن يودّوا قرابته، وألا يؤذوهم كقوله :﴿لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾ [الشورى: ٢٣] وما قال في آية أخرى :﴿قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ [الفرقان: ٥٧]. يقول : ما سألتكم من أجر، يعني المودّة في القربى، فهو لكم، أي الذي سألتكم هو لكم، وهو المودة في القربى واتخاذ السبيل إلى ربي.
والثاني : قوله :﴿قل ما سألتكم من أجر فهو لكم﴾ أي لم أسألكم على تبليغ الرسالة إليكم أجرا منكم، فيمنعكم ثِقل ذلك الأجر وغرمه عليكم عن الإجابة كقوله :﴿أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾ [ الطور : ٤٠ والقلم : ٤٦ ].
وقوله تعالى :﴿إن أجري إلا على الله﴾ أي ما أجري إلا على الله ﴿وهو على كل شيء شهيد﴾ بأني نذير، وما بي جنون، أو ﴿وهو على كل شيء شهيد﴾ بأني لم أسألكم عليه أجرا أو ﴿وهو على كل شيء﴾ من صنيعكم ﴿شهيد﴾ عالم به، والله أعلم.
أحدهما : ما(١) قال بعضهم : إنه ﷺ سأل قومه أن يودّوا قرابته، وألا يؤذوهم كقوله :﴿لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾ [الشورى: ٢٣] وما قال في آية أخرى :﴿قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ [الفرقان: ٥٧]. يقول : ما سألتكم من أجر، يعني المودّة في القربى، فهو لكم، أي الذي سألتكم هو لكم، وهو المودة في القربى واتخاذ السبيل إلى ربي.
والثاني : قوله :﴿قل ما سألتكم من أجر فهو لكم﴾ أي لم أسألكم على تبليغ الرسالة إليكم أجرا منكم، فيمنعكم ثِقل ذلك الأجر وغرمه عليكم عن الإجابة كقوله :﴿أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾ [ الطور : ٤٠ والقلم : ٤٦ ].
وقوله تعالى :﴿إن أجري إلا على الله﴾ أي ما أجري إلا على الله ﴿وهو على كل شيء شهيد﴾ بأني نذير، وما بي جنون، أو ﴿وهو على كل شيء شهيد﴾ بأني لم أسألكم عليه أجرا أو ﴿وهو على كل شيء﴾ من صنيعكم ﴿شهيد﴾ عالم به، والله أعلم.
١ في الأصل وم: أنه سأل..