التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمره - سبحانه - للمرة الخامسة أن يصارحهم بأنه مسئول أمام الله عما يرشدهم إليه، وأنهم ليسوا مسؤولين عن هدايته أو ضلاله، فقال - تعالى - :﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾.
أى : وقل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل الإِرشاد والتنبيه، إنى إن ضللت عن الصراط المستقيم، وعن ابتاع الحق، فإنهما غثم ضلالى على نفسى وحدها لا عليكم، وإن اهتديت إلى طريق الحق والصواب، فاهتدائى بسبب ما يوحيه الله - تعالى - إلى من توجيهات حكيمة، وإرشادات قويمة، ﴿إِنَّهُ﴾ - سبحانه - ﴿سَمِيعٌ﴾ لكل شئ ﴿قَرِيبٌ﴾ منى ومنكم.
وهكذا نجد هذه الآيات الكريمة قد أمرت الرسول ﷺ خمس مرات، أن يخاطب المشركين بما يقطع عليهم كل طريق للتشكيك فى شأن دعوته، وبما يوصلهم إلى طريق الهداية والسعادة لو كانوا يعقلون :
أى : وقل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل الإِرشاد والتنبيه، إنى إن ضللت عن الصراط المستقيم، وعن ابتاع الحق، فإنهما غثم ضلالى على نفسى وحدها لا عليكم، وإن اهتديت إلى طريق الحق والصواب، فاهتدائى بسبب ما يوحيه الله - تعالى - إلى من توجيهات حكيمة، وإرشادات قويمة، ﴿إِنَّهُ﴾ - سبحانه - ﴿سَمِيعٌ﴾ لكل شئ ﴿قَرِيبٌ﴾ منى ومنكم.
وهكذا نجد هذه الآيات الكريمة قد أمرت الرسول ﷺ خمس مرات، أن يخاطب المشركين بما يقطع عليهم كل طريق للتشكيك فى شأن دعوته، وبما يوصلهم إلى طريق الهداية والسعادة لو كانوا يعقلون :