إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ﴾ عن الطَّريقِ الحقِّ ﴿فَإِنَّمَا أَضِلُّ على نَفْسِي﴾ فإنَّ وبالَ ضلالِي عليها لأنَّه بسببها إذ هيَ الجاهلةُ بالذَّاتِ والأمَّارةُ بالسُّوءِ وبهذا الاعتبارِ قُوبل الشَّرطيةُ بقولِه تعالى :﴿وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِي إِليَّ رَبّي﴾ لأنَّ الاهتداءَ بهدايتِه وتوفيقِه. وقرئ ربِّيَ بفتح الياء ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ يعلم قولَ كلَ من المُهتدي والضَّالِّ وفعلَه وإنْ بالغَ في إخفائِهما.