فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ﴾ عن طريق الحقة الواضحة وقرئ بفتح اللام وهذه لغة نجد، وهي الفصيحة وبكسرها وهي لغة أهل العالية ﴿فَإِنَّمَا أَضِلُّ﴾ أي إثم ضلالتي يكون ﴿عَلَى نَفْسِي﴾ وقال عمر بن سعد : أي إنما أوخذ بجنايتي وذلك أن الكفار قالوا له : تركت دين آبائك فضللت، فأمره الله أن يقول لهم هذا القول.
﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِليَّ رَبِّي﴾ من الحكمة والموعظة والبيان بالقرآن و ﴿ما﴾ مصدرية أو موصولة والتقابل هنا من جهة المعنى دون اللفظ ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ مني ومنكم يعلم الهدى والضلالة وإن بولغ في إخفائهما، وهذا حكم عام لكل مكلف وإنما أمر رسوله أن يسنده إلى نفسه لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلالة محله وسداد طريقته كان غيره أولى به، ثم ذكر سبحانه حالا من أحوال الكفار فقال :﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى