معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وقالوا آمنا به﴾ حين عاينوا العذاب، قيل : عند اليأس. وقيل : عند البعث. ﴿وأنى﴾ من أين، ﴿لهم التناوش﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر : التناوش بالمد والهمزة، وقرأ الآخرون بواو صافية من غير مد ولا همز، ومعناه التناول، أي : كيف لهم تناول ما بعد عنهم، وهو الإيمان والتوبة، وقد كان قريباً في الدنيا فضيعوه، ومن همز قيل : معناه هذا أيضاً. وقيل التناؤش بالهمزة من النيش وهو حركة في إبطاء، يقال : جاء نبشاً أي : مبطئاً متأخراً، والمعنى من أين لهم الحركة فيما لا حيلة لهم فيه، وعن ابن عباس قال : يسألون الرد إلى الدنيا فيقال وأنى لهم الرد إلى الدنيا. ﴿من مكان بعيد﴾ أي : من الآخرة إلى الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى