محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٢ من سورة سبأ في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٢ من سورة سبأ

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالُوَاْ آمَنّا بِهِ وَأَنّىَ لَهُمُ التّنَاوُشُ مِن مّكَانِ بَعِيدٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله آمنا به، يعني : آمنا بالله وبكتابه ورسوله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَقالُوا آمَنّا بِهِ قالوا : آمنا بالله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قالُوا آمَنّا بِهِ عند ذلك، يعني : حين عاينوا عذاب الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَقالُوا آمَنّا بِهِ بعد القتل وقوله وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ يقول : ومن أيّ وجه لهم التناوش.
واختلفت قرّاء الأمصار في ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة التّناوُشُ بغير همز، بمعنى : التناول وقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة :«التّناؤُشُ » بالهمز، بمعنى : التنؤّش، وهو الإبطاء، يقال منه : تناءشت الشيء : أخذته من بعيد، ونشته : أخذته من قريب ومن التنؤّش قول الشاعر :
تَمَنّى نَئِيشا أنْ يكُونَ أطاعَنِيوَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأمُورِ أمُورُ
ومن النّوْش قول الراجز :
فَهْيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشا مِنْ عَلانَوْشا بِهِ تَقْطَعُ أجْوَازَ الفَلا
ويقال للقوم في الحرب، إذا دنا بعضهم إلى بعض بالرماح ولم يتلاقوا : قد تناوش القوم.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إنهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أن معنى ذلك : وقالوا آمنا بالله، في حين لا ينفعهم قيل ذلك، فقال الله وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ أي وأين لهم التوبة والرجعة : أي قد بعدت عنهم، فصاروا منها كموضع بعيد أن يتناولوها وإنما وصفت ذلك الموضع بالبعيد، لأنهم قالوا ذلك في القيامة، فقال الله : أني لهم بالتوبة المقبولة، والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا فصارت بعيدا من الآخرة، فبأية القراءتين اللتين ذكرت قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك.
وقد يجوز أن يكون الذين قرؤوا ذلك بالهمز همزوا، وهم يريدون معنى من لم يهمز، ولكنهم همزوه لانضمام الواو فقلبوها، كما قيل : وَإذَا الرّسُلُ أُقّتَتْ فجعلت الواو من وُقتت، إذا كانت مضمومة همزوه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن عطية، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال : قلت لابن عباس : أرأيت قول الله : وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ قال : يسألون الردّ، وليس بحين ردّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس نحوه.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ يقول : فكيف لهم بالردّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ قال : الردّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ قال : التناول مِنْ مَكانٍ بَعيد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ قال : هؤلاء قتلى أهل بدر من قتل منهم، وقرأ : وَلَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا فَد فَوْتَ وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنّا بِهِ. . . الآية، قال : التناوش : التناول، وأنّى لهم تناول التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا، قال : وهذا بعد الموت في الاَخرة.
قال : وقال ابن زيد في قوله وَقالُوا آمَنّا بِهِ بعد القتل وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعيدٍ وقرأ : وَلا الّذِينَ يَمُوتونَ وَهُمْ كُفّارٌ قال : ليس لهم توبة، وقال : عرض الله عليهم أن يتوبوا مرّة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت، قال : فهم يعرضونها في الاَخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم قال : والتائب عند الموت ليست له توبة وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا على النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدّ وَلا نُكَذّبَ بآياتِ رَبّنا. . . الاَية، وقرأ : رَبّنا أبْصَرْنا وَسمعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صَالِحا إنّا مُوقِنُونَ.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان، عن جُويبر، عن الضحاك، في قوله : وأنّى لَهُمُ التّناوُشُ قال : وأنى لهم الرجعة.
وقوله : مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ يقول : من آخرتهم إلى الدنيا، كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ من الاَخرة إلى الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(وَلَوْ تَرَى إِذْ فُزِعُوا) قال: فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم.
وقال قتادة: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) حين عاينوا عذاب الله.
حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير عن عطاء عن ابن معقل (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ) قال: أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا.
والذي هو أولى بالصواب في تأويل ذلك، وأشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من قال: وعيد الله المشركين الذين كذبوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من قومه، لأن الآيات قبل هذه الآية جاءت بالإخبار عنهم وعن أسبابهم، وبوعيد الله إياهم مغبته، وهذه الآية في سياق تلك الآيات، فلأن يكون ذلك خبرًا عن حالهم أشبه منه بأن يكون خبرًا لما لم يجر له ذكر. وإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: ولو ترى يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، فتعاينهم حين فزعوا من معاينتهم عذاب الله (فَلا فَوتَ) يقول: فلا سبيل حينئذٍ أن يفوتوا بأنفسهم، أو يعجزونا هربًا، وينجوا من عذابنا.
كما حدثني علي قال: ثنا أَبو صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ) يقول: فلا نجاة.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان عن جويبر عن الضحاك في قوله (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: لا هرب.
وقوله (وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) يقول: وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب، لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾


يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله: آمنَّا
به، يعني: آمنَّا بالله وبكتابه ورسوله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله (وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ) قالوا: آمنَّا بالله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ) عند ذلك، يعني: حين عاينوا عذاب الله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ) بعد القتل، وقوله (وأنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) يقول: ومن أي وجه لهم التناوش.
واختلفت قراء الأمصار في ذلك؛ فقرأته عامة قراء المدينة (التَّنَاوُشُ) بغير همز، بمعنى: التناول، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: (التَّنَاؤُشُ) بالهمز، بمعنى: التنؤُّش، وهو الإبطاء، يقال منه: تناءشت الشيء: أخذته من بعيد، ونشته: أخذته من قريب، ومن التنؤش قول الشاعر:
تَمَنَّى نَئِيشًا أنْ يَكونَ أطَاعَنيوقدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأمُورِ أمُورُ (١)
(١) الأبيات لنهشل بن حري، أنشدها اللسان في (نأش) المهموز على أنه يقال: جاء نئيشًا: أي بطيئا. أنشد يعقوب لنهشل بن حري:
وَمَوْلًى عَصَانِي وَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِكمَا لَمْ يُطَعْ فِيما أشارَ قَصِيرُ
فَلَمَّا رَأى ما غِبُّ أمرِي وَأمْرِهِوَناءَتْ بأعْجازِ الأمُورِ صُدُورُ
تَمنَّى نَئِيشا أنْ يَكُونَ أطاعنِيوَيحدُثَ مِنْ بَعْدِ الأُمُورِ أمُور
قوله، تمنى نئيشا: أي في الأخير، وبعد الفوت أن لو أطاعني وقد حدثت أمور لا يستدرك بها ما فات. أي أطاعني في وقت لا تنفعه فيه الطاعة. قال: ويقال فعله نئيشا: أي أخيرا، واتبعه نئيشا: إذا تأخر عنه ثم اتبعه على عجلة، شفقة أن يفوته. والنئيش أيضا: البعيد عن ثعلب وقال الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة، الورقة ٢٦٥) وقوله: (وأنى لهم التناوش) ؟ قرأ الأعمش وحمزة والكسائي بالهمز، يجعلونه من الشيء البطيء من نأشت من النأش. قال الشاعر: وجئت نئيشا بعدما فاتك الخير
وقال الآخر: تمنى شيئا... إلخ البيت. وقد ترك همزها أهل الحجاز وغيرهم، جعلوها من نشته نوشا، وهو التناول، وهما متقاربان مثل ذمت الشيء وذأمته أي عبته.
وقال الشاعر: "فهي تنوش الحوض... إلخ" وتناوش القوم في القتال: إذا تناول بعضهم بعضا ولم يتدانوا كل التداني. وقد يجوز همزها، وهي من نشت لانضمام الواو، يعني التناوش، مثل قوله: (وإذا الرسل أقتت).
ومن النوش قول الراجز:
فَهيَ تَنُوشُ الحَوضَ نَوشًا مِن عَلانَوشًا بِهِ تَقْطَعُ أجْوَازَ الفَلا (١)
ويقال للقوم في الحرب، إذا دنا بعضهم إلى الرماح ولم يتلاقوا: قد تناوش القوم.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أن معنى ذلك: وقالوا آمنا بالله، في حين لا ينفعهم قيل ذلك، فقال الله (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) أي: وأين لهم التوبة والرجعة، أي: قد بعدت عنهم، فصاروا منها كموضع بعيد أن يتناولوها، وإنما
(١) هذان البيتان من الرجز المشطور لأبي النجم الراجز (اللسان: علا). شاهد على أن قوله "من علا" أي من أعلى، أي من فوق. وفيه لغات أخر. وأورده (اللسان) أيضا في (نوش) ونسبه إلى غيلان بن حريث، لا إلى أَبي النجم. وجعله شاهدا على أن الناقة تنوش الحوض بفيها، أي تتناول ماءه قال: وقوله "من علا" أي من فوق، يريد أنها نوقه عالية الأجسام طوال الأعناق وذلك النوش الذي تناوله: هو الذي يعيننا على قطع الفلوات. والأجواز: جمع جوز، وهو الوسط. أي تتناول ماء الحوض من فوق، وتشرب شربا كثيرا. وتقطع بذلك الشرب فلوات، فلا تحتاج إلى ماء آخر. وأنشده أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٠٠) ونسبه لغيلان، وجعله شاهدا على أن التناوش في الآية (وأنى لهم التناوش) يجعله من لم يهمز من نشت تنوش. هو التناول. قال غيلان: "فهي تنوش... " البيتين. ومن همز جعله من نأشت إليه، وهو من بعد المطلب. وقال في (اللسان: نأش) التناؤش بالهمز: التأخر والتباعد. والتناوش: الأخذ من بعد، مهموز عن ثعلب، قال: فإن كان عن قرب فهو التناؤش. ا. هـ. قلت: وروايتا اللسان متفقتان مع رواية أبي عبيدة. وتختلف عنها رواية المؤلف في قوله "باتت" في موضع "فهي".
وصفت ذلك الموضع بالبعيد، لأنهم قالوا: ذلك في القيامة فقال الله: أنى لهم بالتوبة المقبولة، والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا فصارت بعيدًا من الآخرة، فبأي القراءتين اللتين ذكرت قرأ القارىء فمصيب الصواب في ذلك.
وقد يجوز أن يكون الذين قرءوا ذلك بالهمز همزوا وهم يريدون معنى من لم يهمز، ولكنهم همزوه لانضمام الواو فقلبوها، كما قيل: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) فجعلت الواو من وقتت إذا كانت مضمومة همزوه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أَبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا إسرائيل عن أَبي إسحاق عن التميمي قال: قلت لابن عباس: أرأيت قول الله (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) قال: يسألون الرد وليس بحين رد.
حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام عن عنبسة عن أَبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس نحوه.
حدثني علي، قال: ثنا أَبو صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) يقول: فكيف لهم بالرد.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) قال: الرد.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) قال: التناوب (مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) قال: هؤلاء قتلى أهل

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ أي : يوم القيامة يقولون : آمنا بالله وبكتبه ورسله(١)، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي : وكيف لهم تعاطي(٢) الإيمان وقد بعدوا عن محل قبوله منهم وصاروا إلى الدار الآخرة، وهي دار الجزاء لا دار الابتلاء، فلو كانوا آمنوا في الدنيا لكان ذلك نافعهم، ولكن بعد مصيرهم إلى الدار الآخرة لا سبيل لهم إلى قبول الإيمان، كما لا سبيل إلى حصول الشيء لمن يتناوله من بعيد.
قال مجاهد :﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ قال : التناول لذلك.
وقال الزهري : التناوش : تناولهم الإيمان وهم في الآخرة، وقد انقطعت عنهم الدنيا.
وقال الحسن البصري : أما إنهم طلبوا الأمر من حيث لا ينال، تعاطوا الإيمان من مكان بعيد.
وقال ابن عباس : طلبوا الرجعة إلى الدنيا والتوبة مما هم فيه، وليس بحين(٣) رجعة ولا توبة. وكذا قال محمد بن كعب القرظي، رحمه الله.
١ - في ت، أ: "وبرسله"..
٢ - في ت، س، أ: "تعاطى عن"..
٣ - في ت، أ: "وليس هو حين"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالُوا﴾ في تلك الحال :﴿آمَنَّا﴾ بالله وصدقنا ما به كذبنا ﴿و﴾ لكن ﴿أَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ أي : تناول الإيمان ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ قد حيل بينهم وبينه، وصار من الأمور المحالة في هذه الحالة، فلو أنهم آمنوا وقت الإمكان، لكان إيمانهم مقبولا، ولكنهم ﴿كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥١ - ٥٤} ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ * وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ * وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾.
يقول تعالى ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ أيها الرسول، ومن قام مقامك، حال هؤلاء المكذبين، ﴿إِذْ فَزِعُوا﴾ حين رأوا العذاب، وما أخبرتهم به الرسل، وما كذبوا به، لرأيت أمرا هائلا ومنظرا مفظعا، وحالة منكرة، وشدة شديدة، وذلك حين يحق عليهم العذاب.
-[٦٨٤]-
فليس لهم عنه مهرب ولا فوت ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي: ليس بعيدا عن محل العذاب، بل يؤخذون، ثم يقذفون في النار.
﴿وَقَالُوا﴾ في تلك الحال: ﴿آمَنَّا﴾ بالله وصدقنا ما به كذبنا ﴿و﴾ لكن ﴿أَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ أي: تناول الإيمان ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ قد حيل بينهم وبينه، وصار من الأمور المحالة في هذه الحالة، فلو أنهم آمنوا وقت الإمكان، لكان إيمانهم مقبولا ولكنهم ﴿كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ﴾ أي: يرمون ﴿بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ بقذفهم الباطل، ليدحضوا به الحق، ولكن لا سبيل إلى ذلك، كما لا سبيل للرامي، من مكان بعيد إلى إصابة الغرض، فكذلك الباطل، من المحال أن يغلب الحق أو يدفعه، وإنما يكون له صولة، وقت غفلة الحق عنه، فإذا برز الحق، وقاوم الباطل، قمعه.
﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من الشهوات واللذات، والأولاد، والأموال، والخدم، والجنود، قد انفردوا بأعمالهم، وجاءوا فرادى، كما خلقوا، وتركوا ما خولوا، وراء ظهورهم، ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ من الأمم السابقين، حين جاءهم الهلاك، حيل بينهم وبين ما يشتهون، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ أي: محدث الريبة وقلق القلب فلذلك، لم يؤمنوا، ولم يعتبوا حين استعتبوا.
تم تفسير سورة سبأ - ولله الحمد والمنة، والفضل، ومنه العون، وعليه التوكل، وبه الثقة.
تفسير سورة فاطر وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ
كَيْفَ لَهُمْ تَنَاوُلُ الإِيمَانِ، وَهُمْ فيِ الآخِرَةِ؟

إعراب الآية ٥٢ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

الغيوب يقذف بالحقّ. قال أبو إسحاق: والرفع من جهتين: على الموضع لأن الموضع رفع وعلى البدل مما في «يقذف». قال أبو جعفر: وفي الرفع وجهان آخران: يكون خبرا بعد خبر، ويكون على إضمار مبتدأ. وزعم الفراء أن الرفع في مثل هذا أكثر في كلام العرب إذا أتى بعد خبر «إنّ» ومثله إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [ص: ٦٤].

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٤٩]

قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ (٤٩)
قُلْ جاءَ الْحَقُّ قال سعيد عن قتادة، قال: القرآن. قال أبو جعفر: والتقدير: جاء صاحب الحقّ أي الكتاب الذي فيه البراهين والحجج الحق. وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ قال سعيد عن قتادة، قال: الباطل إبليس. والتقدير في العربية صاحب الباطل. وقال الضحاك: الباطل الآلهة، وقال: وما يبدئ وما يعيد أي ما يحيى وما يميت وقال قتادة ما يُبْدِئُ وما يُعِيدُ ما يخلق وما يبعث، وقال غيره: «ما يُبْدِئُ الْباطِلُ» أي ما يبتدي بحجة و «ما يُعِيدُ» ما يحكي عن غيره حجة «ما» الأولى في موضع نصب يبدئ، و «ما» الثانية في موضع نصب بيعيد. قال أبو إسحاق: والأجود أن تكون «ما» نافية.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٥٠]

قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠)
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي شرط وجوابه، وكذا وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي فإن جعلت «ما» بمعنى الذي كانت الهاء محذوفة، وإن جعلتها مصدرا لم يحتج إلى عائد إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ أي يسمع ممن دعاه قريب الإجابة له.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٥١]

وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٥١)
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ حذف جواب «لو» قال أبو إسحاق: المعنى: ولو ترى إذ فزعوا لرأيت ما يعتبر به عبرة شديدة أي فلا فوت لهم أي فلا يمكنهم الفوت.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٥٢]

وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (٥٢)
وقرأ أبو عمرو والكسائي والأعمش وحمزة وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ «١» بالهمز وأبو عبيد يستبعد هذه القراءة، لأن «التناؤش» البعد فيكون فكيف يكون وأنّى لهم البعد من مكان بعيد. قال أبو جعفر: والقراءة جائزة حسنة ولها وجهان في كلام العرب ولا يتناول بها هذا المتناول البعيد، فأحد الوجهين أن يكون الأصل غير مهموز ثم همزت الواو لأن الحركة فيها خفية وذلك كثير في كلام العرب، وفي المصحف الذي نقلته
(١) انظر تيسير الداني ١٤٧، والبحر المحيط ٧/ ٢٨٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٢ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

التَّنَاوُشُ

(التَّنَآؤُشُ) بهمزة مضمومة بعد الألف وبمد المتصل 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(التَّنَآؤُشُ) بهمزة مضمومة بعد الألف وبمدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم

(التَّنَآؤُشُ) بهمزة مضمومة بعد الألف وبمدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(التَّنَآؤُشُ) بهمزة مضمومة بعد الألف وبمدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(التَّنَاوُشُ) بقصر الألف وبواو بعدها

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع حفص عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع

وَأَنَّى

بالإمالة

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف

بالتقليل

الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

بالفتح

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قال: كيف لهم الرد ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قال: يسألون الرد، وليس حين رد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم. وشطره الأول أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣١٧ من طريق علي، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٨-. وشطره الثاني أخرجه الثوري في تفسيره ٢٤٤، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧١، وابن أبي الدنيا في الأهوال ٦‏/‏١٩٨-١٩٩ (١٥١، ١٥٢)، وابن جرير ١٩‏/‏٣١٧، وإسحاق البستي ص١٥٩، والحاكم ٢‏/‏٤٢٤.
٢
عن محمد بن كعب القرظي، قال: اجتمع نفرٌ مِن علماء أهل الشام وعلماء أهل الحجاز، فكلمنا عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، ونحن نسمع عن قول الله عز وجل: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قال: فسأله ونحن نسمع، فقال عمر: سألت عن التناوش، وهي التوبة، طلبوها حين لم يقدروا عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة ٣‏/‏٤١٦ (١٤٥).
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ قال: بالله١، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قال: التناول لذلك ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قال: ما كان بين الآخرة والدنيا٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣١٤، ٣١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ١نقل ابنُ عطية (٧/١٩٧) قولًا أن الضمير في ﴿به﴾ عائد على محمد ﷺ وشرعه والقرآن.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قال: الرد ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قال: مِن الآخرة إلى الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٨٩، وفتح الباري ٨‏/‏٥٣٧-، وابن جرير ١٩‏/‏٣١٧، ٣١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن نافع- في قول الله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قال: التناوش: التناول، سألوا الرد، وليس بحين رد، ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ما بين الآخرة والدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١١ (١٩)، كما أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧١-٧٧٢ نحو شطره الأول من طريق ابن مجاهد وأبي يحيى.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾، قال: وأنّى لهم الرجعة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/١٩٨) قولًا عن ابن عباس -حكاه عنه ابن الأنباري- أن معنى تَناوُش الشيء: رجوعه، ثم وجَّهه بقوله: «وكأنه قال في الآية: وأنّى لهم طلب مرادهم وقد بَعُد».
٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾، قال: التوبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾، أي: أنّى لهم الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧٢.
٩
عن جويرية بن بشير، قال: سأل رجلٌ الحسنَ عن قوله: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: طلبوا الأمن حيث لا يُنال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦‏/‏١٩٩ (١٥٣).
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ عند ذلك، يعني: حين عاينوا عذاب الله، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قال: التناول ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣١٤، ٣١٧.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾، قال: أنّى لهم أن يتناولوا التوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
١٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: لا سبيل لهم إلى الإيمان، كقوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ [غافر:٨٤]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: ﴿التناوش من مكان بعيد﴾، قال: التناوش مَن لا يقدر عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٠ (تفسير عطاء الخراساني).
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا آمَنّا بِه﴾ حين رأوا العذاب، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ التوبة عند معاينة العذاب ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ الرجعة إلى التوبة بعيدٌ منهم؛ لأنه لا يقبل منهم... ويقال: كان هذا العذاب بالسيف يوم بدر، ﴿وقالوا آمنا به﴾ يعني: بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٩.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: هؤلاء قتلى أهل بدر مَن قُتل منهم. وقرأ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ * وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناوُل التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا. قال: وهذا بعد الموت في الآخرة. وقال في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بعد القتل ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. وقرأ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفّارٌ﴾ [النساء:١٨] قال: ليس لهم توبة. وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت. قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم. قال: والتائب عند الموت ليست له توبة، ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذَّبَ بِآياتِ رَبِّنا﴾ [الأنعام:٢٧] الآية. وقرأ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة:١٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣١٨.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بالقرآن، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ وكيف لهم تناول التوبة ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ * وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ أي: كيف لهم التوبة، وليس بالحين الذي تُقبَل منهم فيه التوبة قد فاتهم ذلك؟! وقال في آية أخرى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر:٨٥] عذابنا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٧١.
١٧
عن التميمي، أنّه قال: أتيتُ ابن عباس، قلتُ: ما التناوش؟ قال: تناول الشيء وليس بحين ذاك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود، أنه قرأ: ‹التَّنَآؤُشُ› ممدودة مهموزة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿التَّناوُشُ﴾ بالواو المحضة بعد الألف. انظر: النشر ٢‏/‏٣٥١، والإتحاف ص٤٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿التناوش﴾ بغير همز، بمعنى: التَّناول. الثانية: ‹التَّنَآؤُشُ› بالهمز، بمعنى: النئيش، وهو الإبطاء. ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣١٦) القراءتين، ووجَّههما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى. وذلك أنّ معنى ذلك: وقالوا آمنا بالله في حين لا ينفعهم قيلُ ذلك. فقال الله: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ وأنّى لهم التوبة والرَّجْعَةُ التي قد بَعُدَت منهم، وصاروا منها بموضعٍ بعيدٍ أن يتناولوها؛ وإنما وصَفَ ذلك المكان بالبُعْد لأنهم قالوا ذلك في القيامة، فقال الله: أنّى لهم بالتوبة المقبولة؟ والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا، فصارت بعيدًا من الآخرة، فبأيَّةِ القراءَتَيْن اللتَيْن ذكرتُ قرأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك». ثم ذكر توجيهًا آخر لأصحاب القراءة الثانية، فقال: «وقد يجوز أن يكون الذين قَرَءُوا ذلك بالهمز هَمَزوا وهم يريدون معنى مَن لم يَهْمِز، ولكنَّهم همزوه لانضمام الواو، فقلبوها، كما قيل: ﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ [المرسلات:١١]، فجُعِلَت الواو من»وُقِّتَت«إذا كانت مضمومةً، همزةً». ووجَّه ابنُ عطية (٧/١٩٧) القراءة الأولى بقوله: «فكأنه قال: وأنّى لهم تناول مرادهم، وقد بعدوا عن مكان إمكان ذلك».
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٥٢ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(52) And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking[1239] [of faith] from a place far away?[1240]
[1239]- Literally, "taking of something within easy reach," in other words, "How can they expect to obtain faith at this point?"
[1240]- i.e., their former life on earth, wherein they had every opportunity but which is now gone, never to return.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال