معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ٥٢﴾
قرأ الأعمش وحمزة والكسائي بالهمز يجعلونه منَ الشيء البطيء من نأشت من النئيش، قال الشاعر :
وجئت نئيشا بعد ما فاتك الخبر ***...
وقال آخر :
تمنى نئيشاً أَن يكون أطاعنيوقد حَدَثت بعد الأمور أمورُ
وقد ترك همزَها أهلُ الحجاز وغيرهم، جَعَلوها من نُشْته نَوْشا وهو التناول : وهما متقاربان، بمنزلة ذِمْتُ الشيء وذَأمْته أي عِبْته : وقال الشاعر :
فَهي تَنُوش الحوض نَوْشاً من عَلاَنَوْشاً به تقطع أجواز الفَلاَ
وتناوش القومُ في القتال إذا تناول بعضُهم بعضاً ولم يتدانَوا كل التداني. وقد يجوز همزها وهي من نُشت لانضمام الواو، يعنى التناوش مثل قوله ﴿وَإِذَا الرُسُلُ أُقِّتَتْ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى