بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَقَالُواْ آمَنَّا بِهِ﴾ يعني : العذاب حين رأوه، يقول الله تعالى ﴿وأنى لَهُمُ التناوش﴾ يعني : من أين لهم التوبة. ويقال : من أين لهم الرجفة. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في إحدى الروايتين ﴿التناؤش﴾ بالهمز. وقرأ الباقون بغير همز. فمن قرأ بالهمز فهو من التناوش وهو الحركة في إبطاء. والمعنى من أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه. ومن قرأ بغير همز فهو من التناول. ويقال : تناول إذا مدّ يده إلى شيء ليصل إليه، وتناوش يده إذا مدّ يده إلى شيء لا يصل إليه.
ثم قال :﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ يعني : من الآخرة إلى الدنيا. وروي عن ابن عباس أنه قال :﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ قال :" سألوا الرد حين لا رد ".
ثم قال :﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ يعني : من الآخرة إلى الدنيا. وروي عن ابن عباس أنه قال :﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ قال :" سألوا الرد حين لا رد ".