الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿ءَامَنَّا بِهِ﴾ بمحمد ﷺ لمرور ذكره في قوله :﴿مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ﴾ : والتناوش والتناول : أخوان ؛ إلاّ أنّ التناوش تناول سهل لشيء قريب، يقال ناشه ينوشه، وتناوشه القوم. ويقال : تناوشوا في الحرب : ناش بعضهم بعضاً. وهذا تمثيل لطلبهم ما لا يكون، وهو أن ينفعهم إيمانهم في ذلك الوقت، كما ينفع المؤمنين إيمانهم في الدنيا : مثلت حالهم بحال من يريد أن يتناول الشيء من غلوة، كما يتناوله الآخر من قيس [ مقدار ] ذراع تناولاً سهلاً لا تعب فيه. وقرىء :«التناؤش » : همزت الواو المضمومة كما همزت في أجؤه وأدؤر وعن أبي عمرو التناوش بالهمز التناول من بعد من قولهم : نأشت إذا أبطأت وتأخرت. ومنه البيت :
تَمَنَّى نَئِيشاً أَنّ يَكُونَ أَطَاعَنِي ***
أي أخيراً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى