كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾ ؛ أي كانوا كَافِرينَ بمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنِ في الدُّنيا قبلَ ما عايَنُوا مِن العذاب وأهوالِ القيامةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ؛ أي يَنْسِبُونَ مُحَمَّداً ﷺ إلى السِّحرِ والجنونِ والكَهَانَةِ رَجْماً منهم بالغَيْب والقذفِ. والرَّجْمُ بالغَيْب : أن يَلْفِظَ الإنسانُ شَيئاً لاَ يَتَحَقَّقُ، ومنه سُمِّي الرميُ بالفاحشةِ قَذْفاً.
ومعنى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أنْ يقذِفُون مُحَمَّداً ﷺ بالظَّنِّ لا باليقينِ، والغيبُ على هذا الظَّنُّ، وهو ما غَابَ عِلمُه عنهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ يعني بُعْدَهم عن الحقِّ. وقال قتادةُ :(مَعْنَى ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَقُولُونَ : لاَ بَعْثَ وَلاَ جَنَّةَ وَلاَ نَارَ).
ومعنى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أنْ يقذِفُون مُحَمَّداً ﷺ بالظَّنِّ لا باليقينِ، والغيبُ على هذا الظَّنُّ، وهو ما غَابَ عِلمُه عنهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ يعني بُعْدَهم عن الحقِّ. وقال قتادةُ :(مَعْنَى ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَقُولُونَ : لاَ بَعْثَ وَلاَ جَنَّةَ وَلاَ نَارَ).