السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وقد﴾ أي : كيف لهم ذلك والحال أنهم قد ﴿كفروا به﴾ أي : بالذي طلب منهم أن يؤمنوا به محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن أو البعث ﴿من قبل﴾ أي : في دار العمل ﴿و﴾ الحال أنهم حال كفرهم ﴿يقذفون﴾ أي : يرمون ﴿بالغيب﴾ ويتكلمون بما يظهر لهم في الرسول صلى الله عليه وسلم من المطاعن وهو قولهم : ساحر وشاعر وكاهن، وفي القرآن سحر شعر كهانة وقال قتادة : يعني يرجمون بالظن يقولون لا بعث ولا جنة ولا نار ﴿من مكان بعيد﴾ أي : ما غاب علمه عنهم غيبة بعيدة وهذا تمثيل لحالهم في ذلك بحال من يرمي شيئاً ولا يراه من مكان بعيد لا مجال للظن في لحوقه.