مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَحِيلَ﴾ وحجز ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من نفع الإيمان يومئذ والنجاة به من النار والفوز بالجنة أو من الرد إلى الدنيا كما حكي عنهم بقوله ﴿فارجعنا نَعْمَلْ صالحا﴾ [السجدة: ١٢] والأفعال التي هي ﴿فَزِعُواْ﴾ ﴿وَأُخِذُواْ﴾ ﴿وَحِيلَ﴾ كلها للمضي والمراد بها الاستقبال لتحقق وقوعه ﴿كَمَا فُعِلَ بأشياعهم مّن قَبْلُ﴾ بأشباههم من الكفرة ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ فِى شَكّ﴾ من أمر الرسل والبعث ﴿مُرِيبٍ﴾ موقع في الريبة من أرابه إذا أوقعه في الريبة، هذا رد على من زعم أن الله لا يعذب على الشك والله أعلم.