الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَه :﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾.
قَالَ الحَسَنُ : مَعْنَاهُ مِنَ الإيمَانِ وَالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إلَى الإنَابَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَذَلِكَ أنَّهُمْ اشْتَهَوْهُ فِي وَقْتٍ لاَ تَنْفَعُ فِيهِ التَّوْبَةُ وَقَالَهُ أَيْضاً قَتَادَةَ ؛ وَقَالَ مُجَاهِدُ : مَعْنَاه : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَعِيمٍ الدُّنْيَا، وقِيلَ : مَعَناهُ حِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا كَمَا فُعِلَ بَأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ، والأَشْيَاعُ الفِرَقُ المُتَشَابِهَةُ، أَشْيَاعُ هَؤُلاَءِ هُمُ الكَفَرَةُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ.
( ص ) : قَالَ أَبُو حِيَّانٍ : و﴿مُّرِيبٍ﴾ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَرَابَ، أي : أتى بِرَيْبَةٍ وَأَرْتبهُ وَأَوْقَعَتْهُ فِي رَيْبَةِ، وَنسْبَةُ الإرَابَةِ إلَى الشَّكِّ مَجَازٌ.
قَالَ ( ع ) : والشَّكُّ المُرِيبُ أَقْوَى مَا يَكُونُ مِنَ الشَّكِّ وَأَشَدُّهُ إظْلاَماً انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى