زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ أي : منع هؤلاء الكفار مما يشتهون. وفيه ستة أقوال :
أحدها : أنه الرجوع إلى الدنيا، قاله ابن عباس.
والثاني : الأهل والمال والولد، قاله مجاهد.
والثالث : الإيمان، قاله الحسن.
والرابع : طاعة الله، قاله قتادة.
والخامس : التوبة، قاله السدي.
والسادس : حيل بين الجيش الذي خرج لتخريب الكعبة وبين ذلك بأن خسف بهم، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿كَمَا فُعِلَ﴾ وقرأ ابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبو عمران :" كَمَا فُعِلَ " بفتح الفاء والعين ﴿بِأَشْيَاعِهِم مّن قَبْلُ﴾ قال الزجاج : أي : بمن كان مذهبه مذهبهم. قال المفسرون : والمعنى : كما فعل بنظرائهم من الكفار من قبل هؤلاء، فإنهم حيل بينهم وبين ما يشتهون. وقال الضحاك : هم أصحاب الفيل حين أرادوا خراب الكعبة، ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ في شَكّ﴾ من البعث ونزول العذاب بهم ﴿مُرِيبٍ﴾ أي : مُوقع للريبة والتهمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى