مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ من العود إلى الدنيا أو بين لذات الدنيا، فإن قيل : كيف يصح قولك ما يشتهون من العود مع أنه تعالى قال :﴿كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب﴾ وما حيل بينهم وبين العود ؟ قلنا لم قلتم إنه ما حيل بينهم، بل كل من جاءه الملك طلب التأخير ولم يعط وأرادوا أن يؤمنوا عند ظهور اليأس ولم يقبل، وقوله :﴿مريب﴾ يحتمل وجهين أحدهما : ذي ريب والثاني : موقف في الريب، وسنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى، والله أعلم بالصواب، والحمد لله رب العالمين وصلاته على خير خلقه محمد النبي وآله وصحبه وأزواجه أجمعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى