الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ أي : وحيل بين هؤلاء المشركين وبين الإيمان في الآخرة لأنها ليست بدار عمل إنما هي دار جزاء فلا سبيل لهم إلى توبة ولا إيمان. قال ذلك الحسن(١).
وقال مجاهد : حيل بينهم وبين الرجوع(٢).
وقال قتادة : عمل الخير.
وقيل : حيل بينهم وبين أموالهم وأولادهم وزهرة الدنيا، روي ذلك عن مجاهد أيضا(٣).
وقيل : المعنى : وحيل بينهم وبين النجاة من العذاب(٤).
ثم قال تعالى :﴿كما فعل بأشياعهم من قبل﴾ أي كما فعل بهؤلاء المشركين من قومك يا محمد في المنع من الرجوع والتوبة كما فعل بنظرائهم من الأمم المكذبة لرسلها من قبلهم، فلم تقبل منهم توبة ولا رجوع عند معاينة العذاب.
والأشياع جمع شيع وشيع جمع شيعة، فهي جمع الجمع(٥).
ثم قال :﴿إنهم كانوا في شك مريب﴾ أي : كانوا في الدنيا في شك من نزول العذاب بهم.
﴿مريب﴾ أي : يريب صاحبه.
يقال أراب الرجل إذا أتى ريبة وركب فاحشة(٦).
١ انظر: جامع البيان ٢٢/١١٢ والمحرر الوجيز ١٣/١٥٢ والدر المنثور ٦/٧١٥.
٢ جامع البيان ٢٢/١١٣.
٣ انظر: جامع البيان ٢٢/١١٣ وتفسير ابن كثير ٣/٥٤٦ والدر المنثور ٦/٧١٥.
٤ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣١٨.
٥ انظر: اللسان مادة "شيع" ٨/١٨٨.
٦ انظر: اللسان مادة "ريب" ١/٤٤٢.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى