البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور : معجزين مخففاً، وابن كثير وأبو عمرو والجحدري وأبو السماك : مثقلاً وتقدّم في الحج، أي معجزين قدرة الله في زعمهم.
وقال ابن الزبير : معناه مثبطين عن الإيمان من أراده، مدخلين عليه العجز في نشاطه، وهذا هو سعيهم في الآيات، أي في شأن الآيات.
وقال قتادة : مسابقين يحسبون أنهم يفوتوننا.
وقال عكرمة : مراغمين.
وقال ابن زيد : مجاهدين في إبطالها.
وقرأ ابن كثير وحفص وابن أبي عبلة :﴿أليم﴾ هنا، وفي الجاثية بالرفع صفة للعذاب، وباقي السبعة بالجر صفة للرجز، والرجز : العذاب السيء.
والظاهر أن قوله :﴿والذين سعوا﴾ مبتدأ، والخبر في الجملة الثانية، وهي ﴿أولئك﴾.
وقيل : هو منصوب عطفاً على ﴿الذين كفروا﴾، أي وليجزي الذين سعوا.
واحتمل أن تكون الجملتان المصدرتان بأولئك هما نفس الثواب والعقاب، واحتمل أن تكونا مستأنفتين، والثواب والعقاب ما تضمنتا مما هو أعظم، كرضا الله عن المؤمن دائماً، وسخطه على الفاسق دائماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى