محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة سبأ في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة سبأ

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالّذِينَ سَعَوْا فِيَ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلََئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مّن رّجْزٍ أَلِيمٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : أثبت ذلك في الكتاب، ليجزي المؤمنين ما وصف، وليجزي الذين سعوا في آياتنا معاجزين يقول : وكي يثيب الذين عملوا في إبطال أدلتنا وحججنا معاونين، يحسبون أنهم يسبقوننا بأنفسهم فلا نقدر عليهم أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ يقول : هؤلاء لهم عذاب من شديد العذاب الأليم ويعني بالأليم : الموجع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَسَعَوْا في آياتِنا مُعَاجِزِينَ : أي لا يعجزون أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ ألِيمٌ قال : الرجز : سوء العذاب، الأليم : الموجع.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : وَالّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ قال : جاهدين ليهبطوها أو يبطلوها، قال : وهم المشركون، وقرأ : لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلّكُمْ تَغْلِبُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ربهم (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) يقول جل ثناؤه: لهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات مغفرة من ربهم لذنوبهم (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) يقول: وعيش هنيء يوم القيامة في الجنة.
كما حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) لذنوبهم (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) في الجنة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥)﴾


يقول تعالى ذكره: أثبت ذلك في الكتاب ليجزي المؤمنين ما وصف وليجزي الذين سعوا في آياتنا معاجزين، يقول: وكي يثيب الذين عملوا في إبطال أدلتنا وحججنا معاونين (١) يحسبون أنهم يسبقوننا بأنفسهم فلا نقدر عليهم (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ) يقول: هؤلاء لهم عذاب من شديد العذاب الأليم، ويعني بالأليم: الموجع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: لا يعجزون (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) قال: الرجز: سوء العذاب، الأليم الموجع.
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله
(١) (في اللسان: عجز) : معاجزين: أي: يعاجزون الأنبياء وأولياء الله، أي يقاتلونهم ويمانعونهم، ليصيروهم إلى المعجز عن أمر الله. ويقال: فلان يعاجز عن الحق إلى الباطل، أي يميل إليه ويلجأ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ أي : سعوا في الصد عن سبيل الله وتكذيب رسله، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ أي : لينعم السعداء من المؤمنين، ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال :﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال تعالى :﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ أي : سعوا فيها كفرا بها، وتعجيزا لمن جاء بها، وتعجيزا لمن أنزلها، كما عجزوه في الإعادة بعد الموت. ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ أي : مؤلم لأبدانهم وقلوبهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣ - ٥} ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾.
لما بين تعالى، عظمته، بما وصف به نفسه، وكان هذا موجبا لتعظيمه وتقديسه، والإيمان به، ذكر أن من أصناف الناس، طائفة لم تقدر ربها حق قدره، ولم تعظمه حق عظمته، بل كفروا به، وأنكروا قدرته على إعادة الأموات، وقيام الساعة، وعارضوا بذلك رسله فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي بالله وبرسله، وبما جاءوا به، فقالوا بسبب كفرهم: ﴿لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ أي: ما هي، إلا هذه الحياة الدنيا، نموت ونحيا. -[٦٧٥]- فأمر الله رسوله أن يرد قولهم ويبطله، ويقسم على البعث، وأنه سيأتيهم، واستدل على ذلك بدليل من أقرَّ به، لزمه أن يصدق بالبعث ضرورة، وهو علمه تعالى الواسع العام فقال: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ أي: الأمور الغائبة عن أبصارنا، وعن علمنا، فكيف بالشهادة؟ ".
ثم أكد علمه فقال: ﴿لا يَعْزُبُ﴾ أي: لا يغيب عن علمه ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾ أي: جميع الأشياء بذواتها وأجزائها، حتى أصغر ما يكون من الأجزاء، وهو المثاقيل منها.
﴿وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي: قد أحاط به علمه، وجرى به قلمه، وتضمنه الكتاب المبين، الذي هو اللوح المحفوظ، فالذي لا يخفى عن علمه مثقال الذرة فما دونه، في جميع الأوقات، ويعلم (١) ما تنقص الأرض من الأموات، وما يبقى من أجسادهم، قادر على بعثهم من باب أولى، وليس بعثهم بأعجب من هذا العلم المحيط.
ثم ذكر المقصود من البعث فقال: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بقلوبهم، صدقوا الله، وصدقوا رسله تصديقا جازما، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ تصديقا لإيمانهم. ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، بسبب إيمانهم وعملهم، يندفع بها كل شر وعقاب. ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ بإحسانهم، يحصل لهم به كل مطلوب ومرغوب، وأمنية.
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ أي: سعوا فيها كفرا بها، وتعجيزا لمن جاء بها، وتعجيزا لمن أنزلها، كما عجزوه في الإعادة بعد الموت. ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ أي: مؤلم لأبدانهم وقلوبهم.
(١) كذا في ب، وفي أ: وعلم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُعَاجِزِينَ
مُشَاقِّينَ اللهَ، مُغَالِبِينَ أَمْرَهُ.
عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ
أَسْوَأُ العَذَابِ، وَأَشَدُّهُ أَلَمًا.

إعراب الآية ٥ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

ويعزب. قال الفراء «١» : والكسر أحبّ إليّ، وهي قراءة الأعمش. وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ بالفتح تعطفهما على «ذرّة»، وقراءة العامة بالرفع على العطف على مثقال.

[سورة سبإ (٣٤) : الآيات ٤ الى ٥]

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥)
لِيَجْزِيَ منصوب بلام كي، والتقدير لتأتينّكم ليجزي.
وقرأ طلحة وعيسى أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ «٢» بالرفع على النعت لعذاب.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٦]

وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)
وَيَرَى في موضع نصب معطوف على ليجزي، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه مستأنف الَّذِينَ في موضع رفع بيرى. أُوتُوا الْعِلْمَ خبر ما لم يسمّى فاعله، الَّذِي في موضع نصب على أنه مفعول أول ليرى هُوَ الْحَقَّ مفعول ثان «وهو» فاصلة والكوفيون يقولون: عماد، ويجوز الرفع على أن يكون «هو» مبتدأ و «الحقّ» خبره والنصب أكثر فيما كانت فيه الألف واللام عند جميع النحويين، وكذا ما كان نكرة لا تدخله الألف واللام فيشبه المعرفة فإن كان الخبر اسما معروفا نحو قولك: كان أخوك هو زيد. وزعم الفراء «٣» أن الاختيار فيه الرفع وكذا: كان أبو محمد هو عمرو.
وعلّه في اختياره الرفع أنه لما لم يكن فيه ألف ولام أشبه النكرة في قوله: كان زيد هو جالس، لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٧]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧)
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ وإن شئت أدغمت اللام في النون لقربها منها يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ والمعنى: يقول لكم «وإذا» في موضع نصب، والعامل فيها مزّقتم، ولا يجوز أن يكون العامل فيها ينبئكم لأنه ليس يخبرهم ذلك الوقت، ولا يجوز أن يكون العامل فيها ما بعد أنّ لأنه لا يعمل فيما قبله، وأجاز أبو إسحاق أن يكون العامل فيها محذوفا، والتقدير: إذا مزّقتم كلّ ممزّق بعثتم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٨]

أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (٨)
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥١.
(٢) انظر تيسير الداني ١٤٦.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٥٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُعَاجِزِينَ

(مُعَاجِزِينَ) بألف بعد العين وتخفيف الجيم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع

(مُعَجِّزِينَ) بحذف الألف وتشديد الجيم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥ من سورة سبأ

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا﴾ عملوا، ﴿فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ تفسير الحسن: يظنون أنهم سبقونا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم ونعذبهم، كقوله: ﴿وما كانُوا سابِقِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٩]١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٥.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾، قال: يَظُنُّون أنهم يُعجِزون اللهَ، ولن يُعْجِزوه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٦، وابن جرير ١٩‏/‏٢١٣ مختصرًا من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سَعَوْا﴾ عملوا ﴿فِي آياتِنا﴾ في القرآن ﴿مُعاجِزِينَ﴾ مُبطِّئين، يعني: يُثبِّطون الناس عن الإيمان بالقرآن١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٥.
٤
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿مُعاجِزِينَ﴾ يُثّبِّطون الناس عن الإيمان بآياتنا، ولا يؤمنون بها١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة، فقال عز وجل: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿مُعاجِزِينَ﴾ مُثَبِّطين الناس عن الإيمان بالقرآن، مثلها في الحج١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ [الحج:٥١].
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾، قال: جاهدين ليهبطوها أو يبطلوها. قال: وهم المشركون. وقرأ: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت:٢٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢١٣) غير قول ابن زيد، وقول قتادة.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾، قال: الرجز هو: سوء العذاب. والأليم: الموجع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: الرجز: العذاب.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ نظيرها في الجاثية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿هَذا هُدىً والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ [الجاثية:١١].
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ﴾ والرجز: العذاب ﴿ألِيمٌ﴾ موجع، لهم عذاب من عذاب موجع١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٥-٧٤٦.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿معاجزين﴾، قال: مراغمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨‏/‏٥٣٦-.
١١
عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- قوله: ﴿والذين سعوا في آياتنا معاجزين﴾: مُثَبِّطين١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٤٥.
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة سبأ

وقفتانِ في هذه الآية

  • (الرجز)و(الرجس) في القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالى في سورة الحج: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ٥١﴾ [الحج: 51]. وقال في سورة سبأ: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ٥﴾ [سبأ: 5]. سؤال: كُتب الفعل ﴿سَعَوۡاْ﴾ في آية الحج بالألف بعد واو الجماعة. ولم تكتب الألف بعد واو الجماعة في آية سبأ في كلمة ﴿سَعَوۡ﴾. فلماذا؟ الجواب: إن هذا من رسم المصحف، ورسم المصحف لا يقاس عليه كما هو معلوم. ومع ذلك فكأن هذا الاختلاف في الرسم إشارة إلى أمر بياني. فإن آية الحج وقعت بعد ذكر أقوام كثيرة كافرة معاجزة، فقد ذكر قبل الآية قوم نوح وعادًا وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين، وذكر تكذيب موسى، قال تعالى: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ٤٢ وَقَوۡمُ إبراهيم وَقَوۡمُ لُوطٖ٤٣ وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ٤٤﴾. ثم ذكر أن هناك قرى كثيرة أهلكها ربنا بظلمها فقال: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ٤٥﴾. وأما آية سبأ فهي في سياق المكذبين بالساعة من الكافرين في زمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر غيرهم من الأقوام، قال تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ٣﴾. فالكلام في المكذبين بالساعة في زمن الرسول بدليل قوله سبحانه: ﴿قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ﴾ فأمر رسوله أن يقول لهم: ﴿بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ﴾. فلما كانت الأقوام في سياق آية الحج كثيرة متعاقبة؛ رسمت كلمة ﴿سَعَوۡاْ﴾ بالألف إشارة إلى كثرة الساعين المعاجزين. فناسب بين عدد حروف الكلمة وعدد المعاجزين، والله أعلم. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني ل

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure[1219] - for them will be a painful punishment of foul nature.
[1219]- i.e., to undermine their credibility in order to defeat the Prophet (ﷺ).
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال