فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي﴾ إبطال ﴿آيَاتِنَا﴾ المنزلة على الرسل وقدحوا فيها وصدوا الناس عنها وجاهدوا في ردها بالطعن فيها ونسبتها إلى السحر والشعر وغير ذلك لأن المكذب آت بإخفاء آيات بينات ؛ فيحتاج إلى السعي العظيم والجد البليغ ليروج كذبه لعله يعجز المتمسك به.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مقدرين عجزنا أو مسابقين لنا يحسبون أنهم يفوتوننا ولا يدركون، وذلك باعتقادهم أنهم لا يبعثون، يقال : أعجزه وعاجزه إذا غالبه وسبقه. قرئ : معاجزين ومعجزين أي مثبطين للناس عن الإيمان بالآيات ﴿أُوْلَئِكَ﴾ الذين سعوا ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾ الرجز هو العذاب فمن للبيان وقيل الرجز هو أسوأ العذاب وأشده والأول أولى.
ومن ذلك قوله فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ﴿أَلِيمٌ﴾ أي الشديد الألم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى