محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم ( ٥ )﴾.
﴿والذين سعوا في آياتنا﴾ أي بالطعن فيها ونسبتها إلى السحر والشعر وغير ذلك ﴿معاجزين﴾ أي مقدرين الغلبة والعجز في زعمهم الفاسد وظنهم الباطل ﴿أولئك لهم عذاب من رجز﴾ وهو أسوأ العذاب و ﴿من﴾ للبيان ﴿أليم﴾ بالرفع صفة ﴿عذاب﴾، / وبالجر صفة ﴿رجز﴾. قراءتان. وقد جوّز في قوله :﴿والذين سعوا﴾ أن يكون مبتدأ، وجملة ﴿أولئك.. الخ﴾ خبره وأن يعطف على ﴿الذين﴾ قبله. أي ويجزي الذين سعوا. ويكون جملة ﴿أولئك﴾ التي بعده مستأنفة، والتي قبله معترضة. وفي التعبير عن طعنهم وصدهم بالسعي، تمثيل لحالهم. فإن المكذب آت بإخفاء آيات بينات، فيحتاج إلى السعي العظيم والجد البليغ، ليروج كذبه المتمسك به.
﴿والذين سعوا في آياتنا﴾ أي بالطعن فيها ونسبتها إلى السحر والشعر وغير ذلك ﴿معاجزين﴾ أي مقدرين الغلبة والعجز في زعمهم الفاسد وظنهم الباطل ﴿أولئك لهم عذاب من رجز﴾ وهو أسوأ العذاب و ﴿من﴾ للبيان ﴿أليم﴾ بالرفع صفة ﴿عذاب﴾، / وبالجر صفة ﴿رجز﴾. قراءتان. وقد جوّز في قوله :﴿والذين سعوا﴾ أن يكون مبتدأ، وجملة ﴿أولئك.. الخ﴾ خبره وأن يعطف على ﴿الذين﴾ قبله. أي ويجزي الذين سعوا. ويكون جملة ﴿أولئك﴾ التي بعده مستأنفة، والتي قبله معترضة. وفي التعبير عن طعنهم وصدهم بالسعي، تمثيل لحالهم. فإن المكذب آت بإخفاء آيات بينات، فيحتاج إلى السعي العظيم والجد البليغ، ليروج كذبه المتمسك به.