تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهو في هذا الإخبار لا يخلو أمره من قسمين : إما أن يكون قد تعمد الافتراء على الله أنه قد أوحى إليه ذلك، أو أنه لم يتعمد لكن لُبّس عليه كما يُلَبَّس على المعتوه والمجنون ؛ ولهذا قالوا :﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ ؟ قال الله تعالى رادًا عليهم :﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ﴾ أي : ليس الأمر كما زعموا ولا كما ذهبوا إليه، بل محمد ﷺ هو الصادق البار الراشد الذي جاء بالحق، وهم الكذبة الجهلة الأغبياء، ﴿فِي الْعَذَابِ﴾ أي :[ في ](١) الكفر المفضي بهم إلى عذاب الله، ﴿وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ﴾ من(٢) الحق في الدنيا.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في أ: "عن"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى