كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ؛ هذا مِن قولِ الكُفَّار بعضُهم لبعضٍ ؛ قالوا : افْتَرَى مُحَمَّدٌ على اللهِ كَذِباً حين زَعَمَ أنَّا نُبْعَثُ بعدَ الموتِ! ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾ ؛ أي جنونٌ، يقولون : زَعَمَ كَذِباً أمْ بهِ جنونٌ.
فردَّ اللهُ عليهم مقالَتَهم بقوله :﴿بَلِ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلاَلِ الْبَعِيدِ﴾ ؛ أي ليسَ الأمرُ على ما قالوا من افتراءِ وجنون، كأنه قالَ : لا هذا ولا ذاكَ، ولكنَّ الذين لا يؤمنونَ بالبعثِ في الآخرةِ، والخطأ البعيدِ في الدُّنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى