تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( أفترى على الله كذبا ) وقرئ بنصب الألف وكسرها، أما من قرأ بالكسر فهو راجع إلى الحكاية عن الكفار، كأنهم قالوا : افترى محمد على الله كذبا.
وقوله :( أم به جنة ) معناه : أو به جنون لا يدري ما يقول. #وأما من قرأ بالنصب ففيه قولان : أحدهما معناه : أفترى على الله كذبا يعني : لم يفتر، ويكون ابتداء كلام من الله تعالى. قال الشاعر :(١)
استحدث القلب من أشياعهم خبراأم راجع القلب من أطرابهم طرب
ومعناه : استحدث. والقول الثاني : أن معنى قوله :( أفترى على الله كذبا ) أي أفترونه افتراء على الله كذبا.
وقوله :( بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد ) فعلى القراءة الأولى وهو بالكسر هذا ابتداء كلام من الله تعالى ردا عليهم، وعلى القراءة الثانية هو مسوق على ما تقدم.
وقوله :( في العذاب والضلال البعيد ) أي : الشقاء الطويل ؛ ذكره السدي، وقال : في الخطأ البعيد من الحق.
١ - نسب ابن منظور البيت في اللسان (٢/١٣١) لذى الرمة، ولفظه:
استحدث الركب عن أشياعهم خبراً أم راجع القلب من أطرابه طرب ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى