معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ٧ أَفْتَرَى على اللَّهِ كَذِباً ٨﴾ هذه الألِف استفهام. فهي مقطوعة في القطع والوصل ؛ لأنها ألف الاستفهام، ذهبت الألف التي بعدها لأنها خفيفة زائدة تذهب في اتّصال الكلام، وَكذلكَ قوله :﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ وقوله ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ قرأ الآية محمد بن الجهم، وقوله ﴿أَصْطَفى البَناتِ على البَنِينَ﴾ ولا يجوز أن تكسر الألف ها هنا ؛ لأن الاستفهام يذهب. فإن قلت : هَلاّ إذا اجتمعت ألِفان طوّلت كما قالَ ﴿آلذكرين﴾ ﴿آلآنَ﴾ ؟ قلت : إنما طُوّلت الألف في الآن وشبهه لأن ألِفها كانت مفتوحةً، فلو أذهبتها لم تجد بين الاستفهام والخبر / ١٥١ ب فَرْقاً، فجعَل تطويل الألِف فرقاً بين الاستفهام والخبر، وقوله ﴿أَفْتَرَى﴾ كانت ألفها مكسورة وألف الاستفهام مفتوحة فافترقا، ولم يحتاجَا إلى تطويل الألِف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى