الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : لم أسقطت الهمزة في قوله ﴿افترى﴾ دون قوله :﴿السحر﴾، وكلتاهما همزة وصل ؟ قلت : القياس الطرح، ولكون أمراً اضطرّهم إلى ترك إسقاطها في نحو ﴿السحر﴾ وهو خوف التباس الاستفهام بالخبر، لكون همزة الوصل مفتوحة كهمزة الاستفهام.
فإن قلت : ما معنى وصف الضلال بالبعد ؟ قلت : هو من الإسناد المجازي ؛ لأنّ البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادّة، وكلما ازداد عنها بعداً كان أضلّ.
فإن قلت : كان رسول الله ﷺ مشهوراً علماً في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعاً عندهم، فما معنى قوله :﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ يُنَبّئُكُمْ﴾ فنكروه لهم، وعرضوا عليهم الدلالة عليه كما يدلّ على مجهول في أمر مجهول. قلت : كانوا يقصدون بذلك الطنز والسخرية، فأخرجوه مخرج التحلي ببعض الأحاجي التي يتحاجى بها للضحك والتلهي متجاهلين به وبأمره.
فإن قلت : ما معنى وصف الضلال بالبعد ؟ قلت : هو من الإسناد المجازي ؛ لأنّ البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادّة، وكلما ازداد عنها بعداً كان أضلّ.
فإن قلت : كان رسول الله ﷺ مشهوراً علماً في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعاً عندهم، فما معنى قوله :﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ يُنَبّئُكُمْ﴾ فنكروه لهم، وعرضوا عليهم الدلالة عليه كما يدلّ على مجهول في أمر مجهول. قلت : كانوا يقصدون بذلك الطنز والسخرية، فأخرجوه مخرج التحلي ببعض الأحاجي التي يتحاجى بها للضحك والتلهي متجاهلين به وبأمره.