تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨ بقوله ](١) :﴿أفترى على الله كذبا أم به جِنّة﴾ يقولون : أفترى محمد على الله كذبا أم به جنون ؟ إذ لم نسمع ذلك من أحد، ولا رأينا ذلك أنه كان ما ذكر.
فرد الله ذلك عليهم، وقال :﴿بلى الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ أي بالبعث والإحياء بعد الموت هم المفترون على الله، هم ﴿في العذاب والضلال البعيد﴾ جزاء قولهم :﴿أفترى على الله كذبا أم به جِنّة﴾ يقول : بل هم في ضلال بعيد. الضلال البعيد كأنه هو الذي لا يُرجع إلى الهدى أبدا.
فتكون الآية في قولهم : علم الله أنهم يختمون على الضلال، ولا يؤمنون أبدا، فيكون في ذلك دلالة إثبات الرسالة.
١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: فقال عند ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى