كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾، أي كذبَتْ قبلَ قومِكَ قومُ نوحٍ، ﴿وَعَادٌ﴾، هوداً، وَكذب، ﴿وفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ﴾، وموسى عليه السلام، ﴿وَثَمُودُ﴾ ؛ صالحاً، ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾، لوطاً، ﴿وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾ ؛ شعَيباً، كَذبَ هؤلاءِ أنبياءَهم فحلَّ بهم عذابُ الاستئصالِ، وكذلكَ ﴿أُوْلَئِكَ﴾ ؛ أي أُؤْلَئِكَ، ﴿الأَحْزَابُ﴾، والأحزابُ الجماعةُ الكثيرة القويَّة، ﴿إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾، كلُّهم كذبُوا الرُّسُلَ رسلهم، ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾، فحَقَّ عليهِم عقابي وعذابي، وكذلك يحقُّ على قومِكَ.
وسُمِّيَ فرعونُ ذُو الأوتادِ ؛ لأنه كان يَمُدُّ بين الأوتادِ فيُرسِلُ عليهم الحيَّات والعقارب. وَقِيْلَ : إنه كان إذا غَضِبَ على الإنسانِ وَاتَدَ يَدَيْهِ ورجْلَيْهِ ورأسَهُ على الأرضِ، قال عطيَّة :(ذُو الأوتادِ ؛ أي ذُو الجنودِ والْجُمُوعِ الكثيرةِ) يعني أنَّهم كانوا يُقَوُّنَ أمرَهُ ويشددون مُلكَهُ كما يُقَوِّي الوتدُ الشيءَ. وَقِيْلَ : الأوتادُ الأَبْنِيَةُ الْمَشِيدَةُ، سُمِّيت بذلك لارتفاعِها كما سُميت الجبالُ أوتَاداً.
وسُمِّيَ فرعونُ ذُو الأوتادِ ؛ لأنه كان يَمُدُّ بين الأوتادِ فيُرسِلُ عليهم الحيَّات والعقارب. وَقِيْلَ : إنه كان إذا غَضِبَ على الإنسانِ وَاتَدَ يَدَيْهِ ورجْلَيْهِ ورأسَهُ على الأرضِ، قال عطيَّة :(ذُو الأوتادِ ؛ أي ذُو الجنودِ والْجُمُوعِ الكثيرةِ) يعني أنَّهم كانوا يُقَوُّنَ أمرَهُ ويشددون مُلكَهُ كما يُقَوِّي الوتدُ الشيءَ. وَقِيْلَ : الأوتادُ الأَبْنِيَةُ الْمَشِيدَةُ، سُمِّيت بذلك لارتفاعِها كما سُميت الجبالُ أوتَاداً.