البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
يقول الحق جلّ جلاله :﴿كذَّبت قبلهم﴾ أي : قبل أهل مكة ﴿قومُ نوح﴾ نوحاً، ﴿وعادٌ﴾ هوداً ﴿وفرعونُ﴾ موسى، ﴿ذو الأوتاد﴾، قيل : كانت له أربعة أوتاد وحبال يلعب بها أو عليها بين يديه، وقيل : كان يوتّد مَن يعذب بأربعة أوتاد في يديه ورجليه، ويتركه حتى يموت. وقيل : كان يرسل عليه عقارب وحيّات. وقيل : معناه : ذو المُلك الثابت، من : ثبات البيت المُطَنَّب بأوتاده، فاستعير لرسوخ السلطنة، واستقامة الأمر، كقول الشاعر :
| ولقد غَنَوا فيها بأَنْعَمِ عيشةٍ | في ظلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ |